لمن لايعرف هذا الرجل..عاشق تراب النصيرات

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 27 سبتمبر 2017 - 1:14 صباحًا
لمن لايعرف هذا الرجل..عاشق تراب النصيرات

النصيرات:جهاد المبيض

من نشاهده فى الصورة والذى يتوسط رئيس نادى خدمات النصيرات أ. فريد ابو يوسف وعضو مجلس الادارة د. حسام ابو دلال هو شخص له قصة وحكاية مع الرياضة الفلسطينية.

قصتنا اليوم عن رجل من مخيم البريج  البوابة الشرقية وخط الدفاع الاول عن النصيرات ،رغم أنه من البريج إلا أنه عاشق لتراب النصيرات، فأينما وجدت مباراة في النصيرات وجدت هذا الرجل، الذى لايغيب للحظة عن حضور البطولات او اللقاءات الرياضية .

فكان من واجبنا ان نتحدث عن هذا الرجل الذى كان يحمل اسم بطل منتخب فلسطين لألعاب القوى في عام 1975 ،حيث كان له الفضل أيضا على الكرة الفلسطينية بالمنطقة الوسطى ،والذى يعلم فضله الكثير من أعمدة كرة القدم فى قطاع غزة ومن بينها المنطقة الوسطى في ذلك الوقت.

هذا الرجل الذى سنتحدث عنه والذى عشق كرة القدم وكان من بين الاندية التى احبها نادى خدمات النصيرات صاحب التاريخ الكبير فى كرة القدم ،والذى أحب ايضا اعمدة الكرة بالنصيرات والذى كان من بينهم اللاعب الكبير والمهاجم فوزى حمد واللاعب وحارس المرمى ابراهيم سلامة “اشتيمن” رحمة الله عليه،واللاعب الذى يعرف تاريخه كل رياضى فلسطينى وهو أبو جورج حمدان ،واللاعب الكبير ومهاجم خدمات النصيرات فارس ابوشاويش والسد المنيع والمدافع توفيق ابوحرب ، واللاعب والمهاجم  العبد طه .

خليل داوود صالح عودة او كما يلقبونه”ابو ابراهيم الفوال” من مواليد مدينة اللد داخل أراضى الـ 48 ،ولد عم “ابراهيم” عام 1942 وهاجر منها مع والده ووالدته  عام  1948 وكان عمره أنذاك ستة سنوات.

عشق “عم ابراهيم” الكرة والرياضة بشكل عام  ،حيث يقول ” أبوابراهيم”  ان اول مباراة حضرها هى مباراة جمعت مابين فريق البريج واحد الفرق الرياضية من مدينة العريش بجمهورية مصر العربية  عام 1952،والتى جمعتهم على ملعب البريج بالقرب من وادى غزة حيث كان الملعب ترابى ،وفاز في المباراة فريق العريش على فريق البريج 3/2 كما يقول “عم خليل”.

وفى عام 1967 سافر “ابو ابراهيم الفوال” الى مصر وعمل في صيانة وتركيب التليفونات واستقر هناك مايقارب الـ 4سنوات .

وفى عام 1972 يقول عم  “ابراهيم الفوال” أتانى اتصال من غزة يقول لى أن والدك مريض ويرجى حضورك فوراً.

وكان والدى في ذلك الوقت  يملك مطعم صغير للفول والحمص واضطررت وقتها أن ان اعمل مكان ابى في هذا المكان ولانى الابن الاكبر له كنت المعيل الوحيد لاخوتى حيث كان لى شقيقان من الاولاد وثلاث شقيقات بنات، وبعد ثلاثة شهور من عودتى توفى والدى .

في ذات العام الذى عدت فيه إلى قطاع غزة من مصر وهو عام 1972وجدت أن الاندية قد أغلقت بامر من الإحتلال،حيث كان ممنوع من سلطات الاحتلال ،عمل أى نشاط إجتماعى أو رياضى في هذا الوقت .

وقد أتخذت قرار بأن اكون اول المبادرين لعودة فتح الأندية بالمنطقة الوسطى، فتوجهت إلى مبنى الـ ibc  بمدينة غزة وأبلغتهم انى سوف اقوم بفتح اول نادى في البريج .

وتركت الأى بى سى بعد أن أبلغتهم بقرارى ،وذهبت لكى أجمع اللاعبين وكان البعض يرد على “يوجد يهود” وكان وقتها الجيبات الإسرائيلية تتخذ من ملعب البريج الترابى مكان للإستراحة .

فكان جوابى للجميع اننى اتحمل كل شىء ويجب ان يفتح النادى وباى شكل كان،ويجب ان تعود الرياضة الفلسطينية مرة اخرى، وقد تشجع اللاعبين من كلامى وتم اتخاذ قرار بأن يكون في اليوم الثانى اول مباراة  .

وفى اليوم الثانى اجتمع الفريقان المنافسان وكانوا من مخيم البريج على الملعب الترابى وبدات المباراة وكنت أنا خارج الملعب حيث كنت انا منظم هذه المباراة .

وأثناء المباراة جاءت القوات الاسرائيلية ،وشعرت أن الخوف دخل في قلوب بعض اللاعبين ، فرفعت صوتى عالياً “استمروا في استكمال المباراة ولا تهتموا بهم وكأنهم غير موجودين”.

وعندما انتهى اللقاء شعرنا بلذة النصر والفوز بما قمنا به ، فقررت في نفس اليوم ان نقيم مباراة ضخمة على نفس الملعب الترابى، فقمت بالذهاب الى مدينة غزة وطلبت من فريق غزة الرياضى أنذاك ان يواجه فريق البريج في مباراة ودية على ملعب البريج، ووافق الفريق على ذلك الطلب.

وفى ميعاد اللقاء وكان وسط حضور عدد كبير من الجمهور الذى ناشدناه بالحضور والحمد لله لبى النداء في تحدى لكسر القبضة الحديدية عن الرياضة الفلسطينية وكسر حاجز الخوف الذى كان يسيطر على الجميع.

وجاءت قوات الاحتلال للمكان اثناء اجراء المباراة ووجد عدد الكبير من الجمهور ،حيث كان في حالة من الترقب والاستغراب الى ان غادروا المكان، وشعرنا بسعادة لم نشعر بها من قبل.

وفى اليوم الثالث جاء رؤساء الاندية بالمنطقة الوسطى لى وجلسوا معى واتخذنا قرار بفتح جميع الأندية .

يقول عنه بعض الرياضين انه  له الفضل في عودة الرياضة في الاندية  بقطاع غزة الى مصاف الرياضة الفلسطينية،ومن بين هؤلاء الاشخاص اللاعب الفلسطينى أ.محمد ابوشكيان رئيس بلدية النصيرات حالياً ،حيث أكد ان لهذا الرجل (ابو ابراهيم الفوال) فضل عليه بأنه قام بتدريبه في مسابقات العدو للمسافات الطويلة في السبعينيات من القرن الماضى واحرزت المركز الاول خلال البطولة  التى اقيمت انذاك.

وعاد “ابوابراهيم الفوال” الى المطعم الصغير وظل يعمل به  من عام 1972حتى عام 1990 وتم اغلاقه بعد هذا الوقت بسبب ضغط الاحتلال وحظر التجول الذى كان يفرضه على الاهالى مما جعلنى يقول عم “ابراهيم الفوال” اخسر الكثير فإتخذت قرار اغلاقه  من وقتها الى هذا اليوم.

ومن يومها يقول عم (ابو ابراهيم الفوال)وانا اتابع جميع اللقاءات الرياضية سواء الرسمية او حتى فى الساحات الشعبية من وراء السياج وايضا اتابع مران الفرق الرياضية وهذا لعشقى للكرة بشكل خاص والرياضة بشكل عام.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة نادي خدمات النصيرات الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.